حماية المسلمين للمسجد الاقصي

بسم الله الرحمن الرحيم

هيئة علماء السودان

بيان وبلاغ حول وجوب حماية المسلمين

 للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية بفلسطين

الحمد لله العلي العظيم، رب السموات والأرض العزيز الحكيم، الذي أنزل الكتاب وبعث الرسل، وأخرج البشرية من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان، والصلاة والسلام على خير الأنام، محمد بن عبدالله الذي أنزل إليه الكتاب معجزة خالدة، وأُسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، معجزة باهرة، فهدى الله به أعيناً عمياء، وآذاناً صماء، قال سبحانه وتعالى : (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) [الفتح 28].

أما بعد ..

فلا يخفى على السادة العلماء والأئمة الخطباء، وطلاب العلم وعامة المسلمين ما يجري هذه الأيام من إعتداء يهودي صهيوني على المسجد الأقصى ومدينة القدس وسائر المقدسات الإسلامية من مساجد تاريخية كالمسجد الإبراهيمي ومسجد سيدنا بلال بن رباح في فلسطين وما يقوم به الأعداء من إنتهاك للحرمات، وإعتداء على الأفراد والجماعات ومن أخطرها منع الصلاة في المسجد الأقصى بل والسعي لهدمه، والإستيلاء الكامل على مدينة القدس وتهويدها دون وضع أي إعتبار لكرامة أكثر من مليار مسلم هم من يجب أن يحافظوا على هذه المقدسات الإسلامية والإرث التاريخي الذي يعبر عن ماضي عريق أسهم بقدر فاعل في مسيرة بناء الحضارة الإنسانية.

وبالأمس القريب قامت حكومتهم المتطرفة ببناء ما يسمى بكنيس الخراب والذي سوف يكون بإذن الله بداية لخراب دولتهم وزوالها .

إن المشروع الصهيوني يتمدد يومياً على الأرض مبتلعاً منازل الفلسطينيين العزل لتظهر مكانها ما تسمى بالمستوطنات، كما أن هذا المشروع الصهيوصليبي يتمدد فكرياً في قيمنا ومعاملاتنا وعاداتنا وثقافتنا مخترقاً جدر أخلاقنا بكل الحيل والسبل يقوده تيار تدميري يسمى العولمة تارةً والنظام العالمي الجديد تارةً أخرى والأمركة مرات عدة .

كل هذا وبعض حكامنا – رد الله غربتهم – إنتقلوا من مرحلة الشجب والإدانة إلى معاونة أعداء الأمة في تنفيذ برامجهم بعد أن تم تدجينهم وبسطت الإمبريالية أيديها على عروشهم فتضاءلت أمانينا من ثورتهم لتحرير الأرض المقدسة إلى كف أيديهم عن الشرفاء وإيقاف دعمهم للأجنبي وإنهاء مؤامراتهم على المقاومة الجهادية المقدسة .

يجب على الأمة أن تنتبه لما يُكاد لها وأن تتجمع صنوفها وأن يتقدم شرفاؤها الصفوف دفاعاً عن دينها ووجودها وعزتها ومستقبلها، يجب عدم الإستكانة لهذا الوضع المخزي بل الثورة عليه واقتلاعه من جذوره حتى تعود الأمة الإسلامية رائدة للحياة الإنسانية في جوانبها الروحية والمادية .

ويجب أن نتنادى لمناصرة إخوتنا في القدس وغزة وسائر الأرض المحتلة بالدعم المادي والعيني والمعنوي، ونرجو من الإخوة العلماء أن يقوموا بدورهم في تبصير الناس بهذا الأمر .. وأن نبدأها منذ اللحظة ثورة جهادية تنداح في كل العالم لتحرير الأرض المغتصبة وإرجاع الحق إلى أهله وإعلاء كلمة الله في وجه الباطل المهزوم المصروع بإذن الله تعالى .

لهذا نناشد الإخوة العلماء وخطباء المساجد أن يتناولوا هذا الأمر في خطب الجمعة وفي المحاضرات ودروس المساجد وفي المدارس والجامعات والأجهزة الإعلامية – وإنه بإذن الله جهاد، نصر، أو شهادة في سبيل الله تعالى وهو ولي التوفيق .

الأمانة العامة

18/مارس/2010م