بيان احداث المسجد الأقصى

بيـــــــــــــــــــــــــــان الأقــــــــــــصى
يقول الله تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء : 1] .
تتعرض أمتنا الإسلامية في هذه المرحلة من تاريخها لتحديات وابتلاءات وفتن ضخمة تمثلت في حروب ومعارك سفكت فيها الدماء وانتهكت فيها الأعراض ودنست فيها المقدسات، وتناولت وسائل الإعلام المختلفة كل ذلك، ولم تترك أعذاراً لمعتذرٍ، وظل العالم يشاهد مئات الجثث للرجال والنساء والأطفال طافية على مياه البحار من بعد أن ضاقت بهم أوطانهم وتنكرت لهم أمتهم وهاجروا ليبحثوا عن الحياة وراء البحار في صورة مأساوية لم يشهد لها العالم مثيلاً، والآن يشهد فصلاً جديداً من فصول العدوان اليهودي الصهيوني الحاقد وهو يتخذ حالة العنف والاضطراب الذي تمر بها الأمة –ليزيد من وتيرة العدوان- على أرض المقدسات فلسطين وعلى المسجد الأقصى خاصة لتقوم عصابات البغي باقتحامه وتشريد المصلين وإخراجهم بالقوة وممارسة الطقوس العنصرية في صلف وعنجهية يتصف بها هؤلاء المجرمون سدنة الأحقاد وقتلة الأنبياء .
يتم ذلك والعالم بمنظماته وهيئاته يتفرج دون أن يحرك ساكناً، وقادة العالم الإسلامي يجددون في كل يوم ولاءهم لهذه المنظمات والبروتوكولات الظالمة .
ونحن في هيئة علماء السودان وفي هذا الشهر الطيب ندعو أئمة المساجد إلى وقفة يعبرون بها مقتهم لما جرى، وإلى تخصيص خطبة الجمعة لهذه الأحداث التي تجري بالمسجد الأقصى واستنهاض همة الأمة لتقديم العون والدعم المادي والمعنوي لإخوانهم المرابطين بساحات المسجد الأقصى عسى أن يكون في ذلك عوناً لهم ودعماً وسنداً يزيد من قوتهم ويربط على قلوبهم .
يقول تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [محمد : 7]

الأمانة العامة
2/ذوالحجة/1436هـ
16/9/2015م