بيان الأحداث الجارية في الاراضي المقدسة

بسم الله الرحمن الرحيم

هيئة علماء السودان

بيان حول الأحداث الجارية في الأرض المقدسة وديار الشام

الحمد لله العزيز القهار، المنتقم الجبار، مصرف الليل والنهار، القائل في محكم كتابه : {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} [الرعد : 14] .

والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، محمد بن عبدالله وآله وصحابته أجمعين، وعلى من اتّبع الهدى إلى يوم الدين .

أما بعد ..

فإن هيئة علماء السودان تراقب الأحداث المتلاحقة في عالمنا الإسلامي وما يحيكه الأعداء من مكر كبار، مكر الليل والنهار، {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] .

لقد توالت الفتن وتطاولت المحن على إخواننا في ديار الشام وفي الأرض المقدسة فلسطين شملت غزة والضفة والقدس وبيت المقدس وسائر الأرض المحتلة، ومع ذلك لم تنكسر عزيمة إخواننا الصامدين المرابطين، ولم تلن لهم قناة، بل تساموا جماعةً وأفراداً على مرارة الواقع وصلف الأعداء، وتجاهُل المجتمع الدولي، وهاهم يجاهدون بالحجر وما تيسر من الوسائل، وهاهي الانتفاضة الثالثة تبرق بروقها، وتتوقع رعودها، ولن يستسلم مسلم ليهودي فاجر وعداً صادقاً غير مكذوب ما داموا على إشعال نار الحرب ولم يجنحوا للسلم وجميع المسلمين في أنحاء الأرض يدعون لرد العدوان ونصر المظلومين وعلى الباغي تدور الدوائر  {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 41-42] .

أما إخواننا في ديار الشام وكانوا الرصيد المدخر –مع إخوانهم- لتحرير الأقصى وسائر فلسطين فقد تداعت عليهم الأمم تداعي الأكلة على قصعتها، وأصابهم ما أصابهم من التآمر الدولي والفجور الإقليمي، وإستقواء حكامهم الظلمة بأهل الكيد والفجور حتى تباعد النصر بثورتهم، وتوالى الكيد بهبّتهم فتشرد الملايين من الأبرياء المدنيين ولم ينجُ من البطش الشيوخ والنساء والأطفال، تضربهم طائرات التحالف المتآمر، وبراميل النظام الخاسر، وهاهي الدولة الروسية تزيد الطين بلة وتدخل بجيشها البري والجوي والبحري لا تستهدف الإرهاب كما تزعم بل تستهدف قوة سوريا وعزيمة شعبها على الخلاص من الحكام الفجرة، أما الوضع في العراق فهو أشد بلاءً وأكثر فساداً .

أيها المسلمون : لقد أصبح أمن البلاد الإسلامية نهباً مشاعاً، وقدراتها الاقتصادية والعسكرية والمعنوية هدفاً مقصوداً، فلنقف جميعاً مع إخواننا المستهدفين وندافع عن مصالح الدنيا والدين في البلاد الإسلامية كافة وبخاصة في ديار الحرمين الشريفين وأرض أولى القبلتين، وتدعوكم هيئة علماء السودان للآتي :

  1. مسيرات وبيانات ضد التدخل الروسي في سوريا وكذلك التدخل الأمريكي وأحلافه .
  2. دعم جمعيات العمل الطوعي لإغاثة إخواننا اللاجئين والمشردين .
  3. دعوة منابر الجمعة للتعبئة واستنكار هذه الجرائم .
  4. الدعوة لوحدة الأمة ونبذ مثيري الفتن من خلال عمل منظمة التعاون الإسلامي .

{وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [التوبة :105] .

وحسبنا الله ونعم الوكيل